علي الأحمدي الميانجي
83
مكاتيب الأئمة ( ع )
نَصَرَه مَن هو خَيْرٌ منِّي . وأنَا جامِع أمْرَه : إسْتأْثَرَ فأَساءَ الأَثَرةَ ، وجَزِعْتُم فأسأتُم الجَزَع ، واللَّه يَحْكُم بينَكم وبينَه . واللَّه ، ما يَلْزِمُنِي في دَم عُثْمان تُهْمَةٌ ، ما كنتُ إلَّارَجلًا مِنَ المُسلمينَ المُهاجِرينَ في بَيْتي ، فلمَّا قتَلْتُمُوهُ أتيْتُمُونِي تُبايِعونِي ، فأبَيْتُ عَليْكُم وأبَيْتُم علَيَّ ، فَقَبَضْتُ يَدِي فَبَسَطْتُموها ، وبَسَطْتُها فمَدَدْتُموها ، ثُمَّ تَداكَكْتُم عليَّ تَداكَّ الإبل الْهِيمِ على حِياضِها يوْمَ وُرُودِها ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّكم قاتِليَّ ، وأنَّ بعضَكُم قاتِلُ بَعْضٍ ، حَتَّى انْقَطَعت النَّعْلُ ، وسقَطَ الرِّداءُ ، ووُطِئ الضَّعيفُ ، وبَلَغ من سُرور النَّاس ببَيْعتِهم إيَّايَ أنْ حُمِلَ إليْها الصَّغيرُ ، وهَدَجَ إليْها الكَبيرُ ، وتَحامَلَ إليْها العلِيلُ ، وحَسَرَتْ لها الكَعابُ . فقالوا : بايِعنا على ما بُويع عليْه أبو بكر وعمر ، فإنَّا لا نجِدُ غيْرَك ولا نَرْضى إلَّا بك ، بايِعنا لا نَفْتَرِقُ ولا نَخْتَلفُ ، فبايَعْتُكم على كتاب اللَّه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وآله دَعَوْتُ الناس إلى بَيْعَتِي ، فمَن بايعَني طائِعا قبِلْتُ منْه ، ومَن أبى ترَكْتُه . فكانَ أوَّل مَن بايعَني طَلْحَةُ والزُّبَيْر ، فقالا : نُبايعُكَ على أنَّا شُرَكاؤُك في الأمر . فقلت : لا ولكِنَّكما شُرَكائي في القوَّة وعَوْنايَ في العَجز ، فبايَعاني على هذا الأمر ، ولو أبَيا لمْ أُكْرِهْهُما كمَا لم أُكْرِه غيْرَهما . وكان طَلْحَةُ يرجو اليَمَنَ ، والزُّبَيْر يَرجو العِراقَ ، فلمَّا عَلِما أنِّي غيْرُ موَلِّيهِما اسْتَأْذَنانِي للعُمْرَة ، يُريدان الغَدْرَ ، فأتَيَا عائِشةَ واسْتَخَفَّاها - معَ كلّ شَيْءٍ في نفْسِها علَيَّ - والنِّساءُ نواقِصُ الإيمان ، نواقِصُ العُقولِ ، نَواقِصُ الحُظُوظِ ، فأمَّا نُقْصانُ إيمانِهنَّ : فقُعُودُهنَّ عن الصَّلاة والصِّيام في أيَّام حَيْضِهنَّ ، وأمَّا نقصانُ عقولِهنَّ فلا شَهادةَ لَهنَّ إلَّافي الدِّين ، وشَهادَةُ امرأتَيْن بِرَجُلٍ ، وأمَّا نقصانُ حظُوظِهِنَّ